السيد محمد هادي الميلاني

191

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

من ابن عيسى . قال : وقد وافقنا على ذلك جملة من المحققين . ثم قال : ان اشتمال الرواية على ما لا يقول أحد به غير مضر ، مع أنه يمكن أن يقال : ان المراد من الأقل ليس الأقل من خمسة ، بل من العشرة يعني الخمسة وما فوقها مما هو أقل من العشرة بقرينة جعل ذلك في مقابلة العشرة وما فوقها ، وأما الخمسة فما دونها فليست مقابلة للعشرة فما فوقها ، وذكر الأقل من العشرة بعد الخمسة لبيان ان الستة والسبعة والثمانية والتسعة حالها حال الخمسة ، على أنه لا وجه لجعل الأقل أقل من خمسة إذ من جملته ما لا يكون له استقرار فكيف يدخل في الاستقرار ، وأيضا لا حد له ولا ضبط فكيف يناسب مقام تعيين الحكم الواجب ، وأيضا الأقل من الخمسة مخالف لإجماع المسلمين ومجرد الإجماع يكفي لحمل الحديث وبناء معناه فضلا عن القرائن الأخر » إقامة ثلاثين مترددا : لو أقام كثير السفر ثلاثين مترددا ، فهل يكتفى بذلك في ارتفاع الحكم بالتمام عند خروجه أم لا ! قال الشيخ الأنصاري ( قده ) : « وهل يلحق بالعشرة المنوية التردد ثلاثين يوما مطلقا ، أو بشرط إقامة عشرة بعدها ، أو لا مطلقا ؟ وجوه بل أقوال ، أقربها إلى الاعتبار أوسطها ، مضافا إلى عموم المنزلة في